كشف الإعلامي والمحامي خالد أبو بكر عن تفاصيل ملهمة من مشوار حياته، بدءًا من تخرجه في كلية الحقوق بمصر وانطلاقه إلى فرنسا لتحقيق طموحه الكبير، في لقاء بثته الإعلامية أميرة بدر عبر برنامجها “أسرار” على شاشة “النهار”، حيث فتح قلبه وشارك الجمهور برحلة كفاحه التي بدأت من الصفر وارتكزت على الإصرار والرغبة في التعلم.
تحدث خالد أبو بكر عن محطته الأولى بعد وصوله إلى فرنسا، حيث التحق بمدرسة المحاماة وسط تحديات مالية جسيمة، مؤكدًا أن المصاريف كانت بالكاد تغطي الأساسيات، إلا أن الامتحانات الصعبة كانت العقبة الحقيقية التي واجهته. وأوضح قائلاً: “كنت في البداية لا أمتلك شيئًا تقريبًا، وكنت مضطرًا للقيام بأعمال يدوية حتى أتمكن من البقاء”. وأضاف أنه بدأ العمل في الأسواق، حيث كانت تجربته الأولى في بيع الفاكهة تجربة مؤثرة وبسيطة، لكنه شعر بفخر كبير عندما جنى أول أجر بقيمة 40 يورو، مشيرًا إلى أن التفاح الفرنسي كان السلعة الأكثر مبيعًا وقتها. هذه المرحلة، كما يروي، لم تكن مجرد تجربة مهنية فحسب، بل كانت أيضًا مدخلًا لإتقان اللغة الفرنسية عبر التعامل المباشر مع الزبائن.
وأشار أبو بكر إلى أن أحد المغاربة الذين عمل لديهم لاحظ قدرته المتميزة في إدارة العمل بسبب امتلاكه لسيارة صغيرة وإجادته للغة، وقام بمنحه دورًا أكثر مسؤولية في العمل، مما ساعده على تحسين دخله بشكل ملحوظ. وبعد ذلك، انتقل للعمل في مكاتب المحاماة، ليتدرج تدريجيًا نحو شراكته في تأسيس مكتب خاص به في باريس، وهي خطوة وصفها بأنها من أبرز محطات حياته المهنية.
واستذكر في حديثه تجربة شخصية مؤلمة تعرض لها في أحد المحال الراقية بشارع الشانزليزيه، حيث مُنع من دخول المتجر بسبب مظهره آنذاك، بعدما أخبرته مديرة المحل بأن الأسعار في المتجر ليست في متناول يديه. هذا الموقف كان درسًا قاسيًا، لكنه شكّل جزءًا من سلسلة التحديات التي صقلته وأسهمت في تشكيل شخصيته.
في ختام حديثه، أكد خالد أبو بكر أن هذه الرحلة، رغم قسوتها، جعلته أكثر صدقًا وأمانة في تعاملاته وأعماله، مشددًا على أن الكفاح والعمل الجاد هما السلاحان الأساسيان لتحقيق النجاح في الحياة، مهما كانت الظروف.