وسط زخم المعاناة ومشاهد إنسانية مؤثرة، أطل طبيب مصري من محافظة كفر الشيخ ليحكي قصته المؤلمة، قصة فقد فيها بصره تمامًا أثناء تأدية واجبه المهني خلال تصديه لجائحة كورونا قبل خمس سنوات. الطبيب، البالغ من العمر 48 عامًا، يكافح اليوم ليس فقط مع الظلام الذي خيم على حياته، بل مع الظلم والإهمال الذي يواجهه في بحثه عن العمل وفرص العيش الكريم.
تفاصيل قصة الطبيب المصري ومعركته مع كورونا
بدأت القصة عندما أصيب الطبيب بعدوى فيروس كورونا المستجد خلال ذروة الجائحة، لينتهي به الأمر بفقدان الرؤية بالكامل نتيجة لتدهور حالته الصحية. منذ ذلك الوقت، تحولت حياته رأسًا على عقب، فقد أصبحت مصاعب الحياة أكثر ثقلاً بينما اضطر إلى التعايش مع العزلة والعجز عن العمل المهني الذي أحبه وأفنى فيه أعوامًا من حياته.
نداءات استغاثة عبر «فيسبوك»
لم يجد الطبيب سوى منصة «فيسبوك» ليطلق صرخته المدوية، مطالبًا أن يسمع أحد نداءه. كتب منشورات مليئة بالحزن والألم، متوسلاً المساعدة من المسؤولين وأصحاب الشأن، مؤكدًا أنه على استعداد للعمل بالرغم من فقدانه للبصر. كانت كلماته تعكس حجم الشعور بالتهميش الذي يعاني منه، فهو طبيب كرس جزءًا كبيرًا من حياته لإنقاذ أرواح البشر، لكنه الآن وحيد ومهمل.
تفاعل الجهات الرسمية مع القصة
بعد الضجة الواسعة التي أحدثتها منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، نُقل أن وزارة الصحة استجابت لصرخاته وتواصلت معه. تم الإبلاغ عن وعد من الوزارة ببحث مطالبه وتقديم الدعم اللازم له. لكنه لا يزال ينتظر إجراءات فعلية تساعده على العودة للعمل أو الحياة الكريمة التي يستحقها.
مقابلة مرتقبة مع مصطفى الباز
وفي حديث مؤثر، ناشد الطبيب مقابلة الكاتب الصحفي مصطفى الباز، قائلاً إنه الشخص الذي يشعر بأنه سيفهم قضيته وسيساعده على إيصال صوته بشكل أكثر تأثيرًا. يظهر في حديثه الكثير من الإيمان بقدرة الإعلام على مساندته وإعادته إلى دائرة الضوء لتلقي الدعم اللازم.
“أريد العودة للعمل لأشعر بالحياة مجددًا”
عبَّر الطبيب في أكثر من تصريح عن رغبته الشديدة في العودة للعمل، موضحًا أن ذلك لن يكون فقط من أجل كسب لقمة العيش، بل لاستعادة جزء من إحساسه بالأهمية والقدرة على العطاء. يوضح أن فقدان البصر لم يكسر عزيمته، بل على العكس زاده تصميمًا على تحدي الظلام والنهوض من جديد.
رسالة مؤثرة في زمن الأزمات
تُبرز قصة هذا الطبيب واحدة من المآسي الإنسانية التي تستحق التوقف والتأمل. إنها دعوة للمسؤولين والمجتمع لتقدير من ينذرون حياتهم لإنقاذ الآخرين، وللتأكيد على أن تضحيات الأبطال لا ينبغي أن تُنسى أو تُهمل، خاصة في وقت هم بأمس الحاجة فيه ليد العون.