افتتحت البورصات الآسيوية تعاملاتها صباح اليوم بخسائر فادحة أثارت قلق المستثمرين، حيث سجلت كل من بورصة طوكيو وسول تراجعًا كبيرًا نتيجة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في خطوة يبدو أنها ستؤثر بشكل مباشر على الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على الصادرات.
هبوط حاد في مؤشرات بورصة طوكيو
شهدت بورصة طوكيو انحدارًا واضحًا عند افتتاح جلسة اليوم، حيث انخفض مؤشر نيكاي الرئيسي بنسبة 3.17% متراجعًا إلى مستوى 34591 نقطة. كما لحقت به خسائر كبيرة في مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا الذي تراجع بنسبة 3.84% مسجلًا 2547 نقطة. وتأتي هذه الانخفاضات وسط مخاوف متزايدة من تأثير السياسات التجارية الأمريكية الجديدة على الصادرات الآسيوية.
بورصة سول تحت وقع الضغوط
في سياق مشابه، تأثرت بورصة سول بالضغوط الاقتصادية نفسها، حيث هوى مؤشر كوسبي بنسبة 3% عند افتتاح التعاملات قبل أن يقلص خسائره إلى 2.24% بعد فترة قصيرة. هذه التراجعات جاءت كنتيجة متوقعة للتوترات التجارية العالمية التي فرضتها السياسات الأمريكية الأخيرة.
ارتفاع قيمة الين أمام الدولار
في مقابل هذا التراجع في أسواق الأسهم، شهد الين الياباني تحسنًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي، إذ ارتفع بنسبة 1% خلال التعاملات الصباحية، ليتم تداوله عند مستوى 147.69 ين للدولار. ويعكس هذا الارتفاع ثقة المستثمرين بالين كملاذ آمن وسط الاضطرابات الاقتصادية التي يشهدها العالم. تعتبر هذه التحركات تأكيدًا على الدور التقليدي للعملة اليابانية كخيار مفضل للمستثمرين خلال فترات الأزمات الاقتصادية.
الهزة التي تعرضت لها البورصات الآسيوية اليوم قد تكون بداية لمراحل أكثر تعقيدًا في مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وآسيا. يبقى السؤال قائمًا حول قدرة الاقتصادات الآسيوية على التكيف مع المستجدات والتحديات المتزايدة.