غزة تحت الحصار: الاحتلال الإسرائيلي يفاقم معاناة الفلسطينيين بالتجويع والدمار وسط أزمة إنسانية هي الأكبر في التاريخ الحديث

تصاعدت حدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، مما خلف دمارًا غير مسبوق ومآسي إنسانية تفاقمت مع استمرار الحصار المشدد وإغلاق المعابر. وسط موجات من الغارات الجوية والقصف المدفعي، تعرضت المنازل المأهولة والمدارس ومخيمات النازحين للاستهداف، ما زاد من عدد الشهداء والإصابات بشكل مأساوي وغير إنساني.

مجازر في حي الشجاعية وأحياء أخرى بمدينة غزة

استمرت الغارات الجوية بوتيرة متصاعدة منذ فجر اليوم، مستهدفة مناطق مأهولة بالسكان في حي الشجاعية، وأسفرت عن سقوط أكثر من 15 شهيدًا فلسطينيًا بعد هجوم استهدف مربعًا سكنيًا ممتلئًا بالنازحين. وفي حي اليرموك، لقي 10 أفراد من عائلة الخضري مصرعهم بينهم الدكتور أحمد طلال الخضري وعدد من أطفاله، إثر قصف عنيف طال منزل الأسرة.

اقرأ أيضًا: وزير السياحة : وصلنا إلى 4 آلاف مبنى مرخصًا بنسبة نمو 89%

استهداف الخيام ومخيمات النزوح

لم تسلم خيام النازحين من الهجمات العنيفة؛ حيث استشهد ثلاثة أفراد من عائلة الغلبان في خيمة بمنطقة معن شرقي خان يونس بفعل قصف إسرائيلي مدمر. كما استشهد أربعة أفراد آخرون بعد استهداف خيمة مماثلة في المكان. الحصار المفروض أدى إلى انعدام الخيارات أمام العائلات التي اضطرت للجوء إلى الخيام كملجأ أخير.

ارتفاع كارثي لأعداد الضحايا

بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 100 خلال الساعات الـ24 الماضية وحدها، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 50,523 شهيدًا منذ السابع من أكتوبر 2023. كما بلغ عدد المصابين 114,776، ما يعكس بشاعة العدوان المستمر. هذه الإحصاءات تترجم إلى مآسي تفوق حدود الإحصاء، حيث أن غالبية الشهداء من الأطفال والنساء.

اقرأ أيضًا: رئيسة مجلس الوزراء الإيطالية تصل إلى #جدة

تهديدات إسرائيلية متجددة لإخلاء المناطق السكنية

في تصعيد آخر، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرات لسكان أحياء واسعة شرقي غزة، منها تل الزعتر والزيتون، مطالبة السكان بالإخلاء الفوري قبل شن هجمات تحت ذريعة تدمير ما وصف بالبنى التحتية “الإرهابية”. هذه التهديدات ضاعفت من معاناة الفلسطينيين، وأجبرت المزيد من العائلات على النزوح تحت القصف والخوف.

أزمة إنسانية غير مسبوقة

العدوان الإسرائيلي تجاوز حدود الاستهداف العسكري ليشمل تجويع السكان، حيث تعاني غزة انقطاعًا تامًا للوقود ونفاد المواد الأساسية مثل الطحين والغاز، ما أدى إلى إغلاق تام للمخابز. أُجبر العديد من النازحين على إعداد الخبز على الحطب وسط أكبر أزمة غذائية وإنسانية يشهدها القطاع في تاريخه، مهددة حياة آلاف المدنيين وخاصة الأطفال.

اقرأ أيضًا: متى موعد الصرف؟ .. موعد صرف المكرمة الملكية 1446 لمستفيدي الضمان الاجتماعي

معاناة الطفولة: مأساة ممتدة

وسط هذه الأزمة، يضيق الخناق على أطفال غزة الذين يشكلون 43% من السكان. سجلت التقارير عودة أمراض خطيرة مثل سوء التغذية الحاد وشلل الأطفال في ظل نقص الغذاء والخدمات الصحية. هذا فضلًا عن تسجيل أكثر من 39 ألف طفل يتيم في أكبر أزمة من نوعها في التاريخ الحديث. جميع المؤشرات تؤكد أن الأطفال والنساء يشكلون غالبية الضحايا، ما يضاعف من أبعاد المأساة.

الدعوات الدولية ودور المجتمع الدولي

تتزايد الأصوات المطالبة بضرورة وقوف المجتمع الدولي بحزم أمام الانتهاكات الإسرائيلية. نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، صبري صيدم، أشار إلى أن تقسيم القطاع عبر ما يُسمى “محور موراج” يهدف إلى فرض تهجير قسري على المدنيين. هذه التحركات تستدعي تدخلًا عاجلًا من مجلس الأمن ومؤسسات حقوق الإنسان لوقف المجازر وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

اقرأ أيضًا: انطلاق فعاليات “شتانا ريفي” بمنطقة #جازان

الهجمات المستمرة، إلى جانب الحصار المطبق، تدفع غزة نحو مأساة إنسانية كارثية غير مسبوقة، تتطلب استجابة دولية عاجلة للحيلولة دون استفحال الوضع الإنساني والمعيشي في القطاع المحاصر.

اقرأ أيضًا: احصل على قرض شخصي يبدأ من 15 ألف ريال بدون كفيل وبإيداع سريع في السعودية

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.