في خطوة جديدة أثارت اهتمام الرأي العام المحلي والدولي، أعلنت النيابة العامة الجزائرية عن استئنافها للحكم الصادر بحق الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، والذي يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات. هذا الحكم، الذي أثار جدلاً واسعًا، جاء في سياق اتهامات تتعلق بالإضرار بوحدة الوطن، وهو ما أثار موجة من النقاشات الحادة في الأوساط الثقافية والسياسية.
خلفية القضية: تصريحات مثيرة للجدل
بوعلام صنصال، الذي وجد نفسه في دائرة الضوء بسبب تصريحاته المثيرة، تم اتهامه بمساسه بوحدة الوطن، بعد تصريحات أدلى بها ضمن وسائل إعلام يمينية فرنسية، تحدث فيها عن مواقف وصفت بأنها تتبنى وجهة النظر المغربية حول النزاع الإقليمي مع الجزائر. هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، بل أدت إلى تداعيات قانونية صارمة وصلت إلى إصدار حكم بالسجن والغرامة.
استئناف الحكم وردود الأفعال
بحسب نقيب المحامين الجزائريين، محمد بغدادي، فإن النيابة العامة قدمت إجراءات الاستئناف عشية عيد الفطر، مما يعكس جدية السلطات في إعادة النظر في القضية. في المقابل، أثار هذا الحكم سجالاً واسعًا بين المدافعين عن حرية التعبير والمتابعين الذين رأوا في هذا القرار رسالة ضد المساس بالثوابت الوطنية.
تفاصيل الحكم الأولي
محكمة جزائرية أصدرت الخميس الماضي حكماً بالسجن لخمس سنوات مع النفاذ وغرامة مالية بقيمة 500 ألف دينار جزائري على الكاتب، المحتجز منذ نوفمبر الماضي. ورغم أن النيابة العامة طالبت في وقت سابق بعقوبة أشد تصل إلى السجن عشر سنوات وغرامة أكبر، إلا أن المحكمة أصدرت الحكم المخفف مقارنة بالطلب الأولي.
بين فرنسا والجزائر: التوتر الثقافي والسياسي
تأتي هذه القضية في سياق توتر غير مسبوق في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، ما أضاف أبعاداً جديدة إلى المحاكمة. في فرنسا، تصاعدت الدعوات المطالبة بإطلاق سراح الكاتب، مع تنظيم فعاليات تضامنية وانتقادات للموقف الجزائري.
تتواصل القضية لتكون محور حديث مهم بين حرية التعبير وحدودها، وبين الانتماءات الوطنية ومواقف الكتاب والمثقفين، مما يفتح فصولاً جديدة للنقاش حول العلاقة الشائكة بين السياسة والثقافة.