في ظل الخسارتين المتتاليتين في دور المجموعات ضمن بطولة كأس أمم أفريقيا للناشئين تحت 17 عامًا، يجد المنتخب المصري نفسه في موقف حرج يتطلب معجزة لاستعادة الأمل والعبور إلى المحافل العالمية. وبعد الهزيمة أمام جنوب أفريقيا بنتيجة 4-3، ثم السقوط أمام بوركينا فاسو 2-1، باتت آمال الفراعنة الصغار معلقة بجولة أخيرة مصيرية أمام منتخب الكاميرون.
آمال قائمة رغم العثرات
على الرغم من صعوبة الموقف الحالي، فإن المنتخب المصري للناشئين لم يفقد الأمل في بلوغ كأس العالم الذي سيقام في قطر، حيث تحتاج كتيبة المدرب أحمد الكاس لتحقيق الفوز في المباراة الأخيرة من دور المجموعات ضد الكاميرون. بهذا الانتصار قد يتمكن المنتخب من الحصول على المركز الثالث في المجموعة الثانية، ليواجه لاحقًا صاحب المركز الثالث من المجموعة الرابعة التي تضم كوت ديفوار ومالي وأنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى.
حتى الآن، يقبع المنتخب المصري في ذيل الترتيب بلا نقاط، بينما حققت بوركينا فاسو العلامة الكاملة وتتصدر بست نقاط، تليها جنوب أفريقيا بأربع نقاط، ثم الكاميرون برصيد نقطة وحيدة، مما يجعل المواجهة المرتقبة أمام الكاميرون هي الفرصة الأخيرة للعبور نحو الأدوار المقبلة.
كيف يعمل نظام التأهل في البطولة؟
تنقسم بطولة أمم أفريقيا للناشئين إلى أربع مجموعات، ويتأهل مباشرة من كل مجموعة صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الثمانية وكذلك إلى كأس العالم. لكن الفرق الأربعة التي تنهي دور المجموعات في المركز الثالث ليست مستبعدة تمامًا؛ إذ يتم تصفيتها عبر مواجهتين مباشرة، حيث يواجه ثالث المجموعة الأولى ثالث المجموعة الثالثة، ويواجه ثالث المجموعة الثانية ثالث المجموعة الرابعة، ليتحدد بعد ذلك المنتخبان المتأهلان إلى المونديال.
الرغبة في التأهل تأتي وسط طموح كبير لدى الجهاز الفني للمنتخب، بقيادة أحمد الكاس، الذي يسعى لتحقيق إنجاز غير مسبوق لهذه الفئة العمرية في ظل مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ كأس العالم، وذلك بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بزيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة.
تحديات ومستقبل المنتخب
يمثل الوضع الراهن اختبارًا صعبًا لطفرة الكرة المصرية في فئة الناشئين، حيث يراهن المنتخب على التماسك وتجاوز الضغوط وسط تنافس قوي من المنتخبات القارية. الفوز على الكاميرون، ثم مواجهة ثالث المجموعة الرابعة، قد تكون فرصة ذهبية لكتابة تاريخ جديد في ظل الظروف المعقدة التي يواجهها الفريق الشاب.
بينما تتجه الأنظار نحو المواجهة المقبلة، يبقى الأمل قائمًا في أن يعود المنتخب أكثر قوة واستعدادًا لتحقيق حلم طال انتظاره وهو الوصول إلى كأس العالم للناشئين، مما قد يكون دفعة معنوية كبيرة لمستقبل الكرة المصرية.