في إعلان جديد يشير إلى تصاعد الأوضاع في المنطقة، دانت مصر بشدة الانتهاكات الإسرائيلية في كل من غزة وسوريا. في بيان قوي، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن التصعيد الأخير يعكس تجاوزات خطيرة تهدد استقرار المنطقة وتقوض فرص تحقيق السلام، خاصة في ظل استهداف المدنيين والبنى التحتية الإنسانية. تأتي هذه الإدانة في وقت حساس تعاني فيه غزة من ظروف إنسانية صعبة وأزمات متلاحقة وتستمر الانتهاكات بحق الأراضي السورية.
تصاعد الهجمات الإسرائيلية وموقف مصر الثابت
تُظهر الأحداث الأخيرة في غزة وسوريا تصعيدًا خطيرًا من قِبل إسرائيل، حيث تم استهداف مناطق مكتظة بالسكان، مثل جباليا في غزة، بالاضافة إلى استهداف بنية تحتية حيوية في سوريا. ولم تقتصر الأضرار على الجانب المادي فقط، بل كانت هناك خسائر بشرية جسيمة وضحايا من المدنيين، ما أثار استنكارًا عربيًا ودوليًا واسع النطاق. وعلى هذا الأساس أكدت مصر رفضها القاطع لأي استهداف للأبرياء والبنية التحتية الإنسانية، مشددة على أهمية التزام جميع الأطراف بالمواثيق الدولية التي تحظر الاعتداء على المدنيين.
أزمة غزة الإنسانية: كارثة وشيكة
في إطار الوضع الكارثي الذي تواجهه غزة، حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” من اقتراب القطاع من مجاعة محتملة خلال الأيام القادمة، في ظل نقص الغذاء وعدم توفر أبسط مقومات الحياة الأساسية. وتجاوزت الأزمة كافة الخطوط الحمراء، خاصة مع فقدان رغيف الخبز، الذي يمثل المصدر الرئيسي للغذاء، وسط استمرار الحصار ومنع المساعدات الإنسانية من الدخول. يأتي ذلك مع تزايد عدد النازحين في الملاجئ التي فقدت القدرة على استيعاب المزيد من السكان، مما دفع العديد من الجهات الإنسانية لمناشدة العالم لتقديم الدعم العاجل.
قرع أجراس الإنذار: استهداف مراكز الأمم المتحدة
تعرضت منشآت الأونروا في غزة لاستهدافٍ مباشر، ما وصفته الوكالة بأنه “سلوك غير مسبوق”، مؤكدة أن الحصانة التي كانت متاحة لتلك المراكز قد تم انتهاكها بلا رجعة. وناشدت الوكالة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، داعية إلى اتخاذ خطوات فعلية لحماية المدنيين والبنية التحتية، وسط استمرار الاعتداءات الليلية المكثفة في القطاع.
مطالب دولية بوقف التصعيد فورًا
تصاعدت الدعوات الدولية بضرورة وقف فوري للتصعيد في غزة وسوريا، وسط تحذيرات من التداعيات طويلة الأجل لهذه الهجمات على استقرار المنطقة بأكملها. وفي ختام بيانها، شددت مصر على أهمية الالتزام بحل الدولتين وعودة المفاوضات من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة، مع التأكيد على دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني وحقه في الحياة الكريمة بعيدًا عن المعاناة المستمرة.