في تطور غير متوقع، أثار المدرب البرتغالي المعروف جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق فنربخشة التركي، جدلاً واسعاً عقب مباراة فريقه أمام جالطة سراي ضمن منافسات كأس تركيا. الحدث الذي وقع بعد نهاية المباراة أضاف صفحة جديدة إلى مسيرة هذا المدرب المثير للجدل، الذي لم يخلُ تاريخه من الأزمات والمواقف الصادمة.
تجاوزات مورينيو تجاه مدرب جالطة سراي
انتهت المواجهة بين الفريقين بفوز جالطة سراي بهدفين مقابل هدف، في مباراة حماسية ضمن الدور ربع النهائي للبطولة. لكن الأنظار تحولت سريعاً إلى تصرف مورينيو بعد نهاية المباراة، حيث اقترب من مدرب جالطة سراي، أوكان بوروك، وقام بالفعل صادم عندما ضغط على أنفه، الأمر الذي تسبب في وقوع الأخير أرضاً. التدخل السريع من الحضور حال دون تصعيد الموقف بشكل أكبر.
خلال المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، علّق أوكان بوروك قائلاً: «ما حدث لم يكن راقياً، ونحن كمدربين من المفترض أن نتصافح باحترام قبل وبعد المباريات. لا أريد المبالغة في هذه الواقعة، لكنها بالتأكيد غير مقبولة».
أزمات تلاحق مورينيو في الأراضي التركية
منذ انضمامه إلى التدريب في تركيا، ورّط مورينيو نفسه في عدة أزمات أثارت استياء الجماهير والمسؤولين. أبرز هذه الأزمات جاءت بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها المدرب البرتغالي، والتي وُصفت بالعنيفة بل والعنصرية أحياناً، خاصة تلك التي وُجهت ضد نادي جالطة سراي وحكام الدوري التركي.
لم تكن هذه التصريحات دون عواقب، حيث واجه مورينيو سلسلة من العقوبات، بدايةً من إيقافه عن ممارسة التدريب لفترة محددة، ومروراً بفرض غرامات مالية وصل مجموعها إلى ما يعادل 62 ألف دولار أمريكي، وذلك على خلفية سلوكه غير الرياضي داخل وخارج الملاعب ومواقفه المنافية للروح الرياضية تجاه جماهير الفرق المنافسة.
تصريحات مسيئة تصعد التوتر
بلغ التوتر ذروته الأسبوع الماضي، عندما خرج مورينيو بتصريحات اعتبرها الاتحاد التركي للعبة مسيئة ومهينة تجاه الحكام. بعد تعادل سلبي بين فريقه وفريق جالطة سراي بالدوري المحلي، انتقد مورينيو أحد قرارات الحكم بشدة، قائلاً إن فريقه واجه أجواء تحكيمية عدائية وكأنها صراعات في حديقة حيوانات.
وأوضح التقرير الصادر عن الاتحاد التركي أن هذه التصريحات لم تكن سوى حلقة في سلسلة تجاوزات مورينيو، الذي وصفه البعض بأنه يحاول نشر الفوضى في أجواء كرة القدم التركية.
مورينيو بين شخصية استثنائية وأداء باهت
يُعرف مورينيو بلقب “سبيشيال وان”، وهو اللقب الذي أطلقه على نفسه خلال سنوات تألقه مع الأندية الكبرى. ولكن مع مرور السنوات، يبدو أن بريق المدرب الاستثنائي قد خفت كثيراً، خصوصاً مع تكرار مشكلاته وفقدان الفريق طابعه التنافسي أمام الأندية الكبرى.
شخصيته المثيرة للجدل باتت سيفاً ذا حدين؛ فقد أكسبته شهرة وشعبية واسعة، لكنها في الوقت نفسه وضعت اسمه ضمن قائمة المدربين الأكثر إثارة للمتاعب، سواء داخل الملعب أو خارجه.