استراتيجية مبتكرة من «الصحة» للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري

حرصاً على تعزيز الصحة العامة والوقاية من أمراض العصر، تسلط وزارة الصحة ووقاية المجتمع الضوء على استراتيجيتها المتكاملة لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، التي تهدف إلى تقليل معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم وغيره من الأمراض المرتبطة بالفيروس. هذه الجهود تأتي كجزء من رؤية وطنية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز مستويات الصحة المجتمعية.

إدراج لقاح الورم الحليمي في البرنامج الوطني للتحصين

استناداً إلى نهج وقائي متقدم، قامت الإمارات بخطوة ريادية في عام 2018 حين أدرجت لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ضمن البرنامج الوطني للتحصين للإناث من عمر 13 إلى 14 سنة، لتكون بذلك الأولى في إقليم شرق المتوسط التي تطبق هذا التوجه الوقائي. واستمراراً لهذه الجهود، قامت الوزارة في عام 2023 بتوسيع نطاق البرنامج ليشمل الذكور في نفس الفئة العمرية، بهدف تحقيق وقاية شاملة للجنسين وتعزيز الحماية المجتمعية من الأمراض المرتبطة بالفيروس.

اقرأ أيضًا: عروض يوم التأسيس في السعودية 2025.. خصومات تصل إلى 90% على الأثاث والمطاعم وقطع غيار السيارات

أهداف طموحة بحلول عام 2030

تضع وزارة الصحة ووقاية المجتمع نصب أعينها تحقيق أهداف طموحة بحلول عام 2030، حيث تسعى لتطعيم 90% من الفتيات بلقاح فيروس الورم الحليمي قبل بلوغهن سن 15 عاماً. كما تشتمل الخطط على توفير برامج للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم عند بلوغ النساء سن 25 عاماً، وتقديم خطط علاجية متطورة للحالات المصابة وفق أعلى المعايير العالمية. هذه الجهود تتناغم مع الاستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم، مما يعزز مكانة الإمارات الرائدة في قطاع الصحة الدولية.

التزام بالمعايير العالمية وتميّز مشهود

إيماناً بأهمية التوعية المجتمعية ضمن نهج الوقاية، تولي وزارة الصحة اهتماماً كبيراً بتثقيف السكان حول فيروس الورم الحليمي البشري ومخاطره. وفي هذا السياق، حصدت الوزارة تكريماً من منظمة الصحة العالمية، تثميناً لكفاءة البرنامج الوطني للتحصين وإدراج لقاح الفيروس ضمن نظام الصحة الوقائي المعتمد بالدولة. هذا الإنجاز يعكس تطلعات الإمارات للريادة في مجالات الوقاية والكشف المبكر والعلاج.

اقرأ أيضًا: اقتران بين كوكبي الزهرة وزحل .. السبت القادم

ثقافة الفحص المبكر والتحصين لتعزيز صحة المجتمع

تتبنى الوزارة نهجاً متكاملاً يركز على الوقاية والتوعية الصحية كأحد الركائز الرئيسية لرؤية “عام المجتمع”، الذي يدعو إلى تضافر جهود الأفراد والمؤسسات لنشر مفاهيم الوقاية كمسؤولية مشتركة. تعمل الوزارة على ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين، ما يسهم في تحقيق رؤية وطنية لمجتمع صحي ومزدهر. وأوضحت الإحصاءات الرسمية أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أنواع السرطانات المنتشرة لدى النساء في الإمارات، بمعدلات أقل من المتوسط العالمي، بفضل الجهود الدؤوبة في الوقاية.

أهمية الفحوص الدورية

دعت الوزارة النساء في الفئة العمرية من 25 إلى 65 عاماً لإجراء فحص دوري عنق الرحم كل 3 إلى 5 سنوات، حيث يسهم هذا الإجراء الوقائي في الكشف المبكر عن الحالات ورفع معدلات الشفاء. تعكس هذه الدعوة حرص الوزارة على تشديد أهمية التحصين والفحص كركائز أساسية في تحقيق نظام صحي فعّال ومستدام يسهم في تعزيز صحة المرأة والمجتمع ككل.

اقرأ أيضًا: متى موعد إجازة الموظفين في رمضان 1446؟.. “الموارد البشرية” تُجيب

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.