شهدت الساحة الرياضية المصرية موجة جديدة من التوترات بين المدير الفني للمنتخب الوطني حسام حسن، ونجم دفاع نادي نيوم السعودي أحمد حجازي، بعدما تبادل الطرفان تصريحات حادة بشأن احتمالية عودة الأخير إلى قائمة الفراعنة. هذه الخلافات عكست حالة من التوتر الداخلي في صفوف المنتخب تحت القيادة الفنية الحالية، وأثارت العديد من الأسئلة بشأن سياسة إدارة اللاعبين، خاصةً مع استمرار استبعاد نجوم بارزين آخرين من الانضمام.
أحمد حجازي وحسام حسن.. تصريحات متبادلة وتصعيد الأزمة
تفاقمت الخلافات العلنية بين حسام حسن وأحمد حجازي بعد ظهور المدير الفني للمنتخب في لقاء تلفزيوني حيث صرح أن فرصة اللاعب في العودة إلى المنتخب لا تتعدى 1%. على الجهة الأخرى، جاء رد حجازي سريعًا وحاسمًا عبر تأكيده أن نسبة رغبته في الانضمام للجهاز الفني الحالي لا تزيد عن 0%. هذه التصريحات جعلت من الواضح أن العلاقة بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود، وأغلقت بشكل شبه نهائي باب عودة اللاعب إلى صفوف الفراعنة.
قائمة مطولة من الأسماء خارج حسابات المنتخب
لم يكن أحمد حجازي الوحيد الذي اصطدم بسياسة حسام حسن داخل المنتخب، بل تضم القائمة تسعة لاعبين آخرين تم استبعادهم لأسباب متعددة. لاعب الأهلي إمام عاشور كان أبرز المستبعدين، حيث اتهمه المدير الفني بادعاء الإصابة للتهرب من الانضمام إلى معسكر المنتخب. وعلى نفس المنوال، تم استبعاد حسين الشحات بسبب تذبذب مستواه الفني، إلى جانب الحديث عن أسباب أخرى تتعلق برؤية المدير الفني.
أما أسماء مثل أحمد فتوح ظهير الزمالك، فارتبط غيابه بالإصابات المستمرة، والتي غالبًا ما تزامنت مع معسكرات هامة للمنتخب. ورغم تألق عمر جابر مع الزمالك، إلا أن تاريخه السابق من الخلافات مع المدير الفني عندما كان يقود بيراميدز حال دون التفكير في استدعائه لصفوف المنتخب الوطني.
أسباب مختلفة وراء هذا الغياب الجماعي
بعض اللاعبين استبعدوا بسبب تراجع مستواهم الفني أو وجود منافسين أكثر استحقاقًا في مراكزهم. رمضان صبحي جناح بيراميدز، وأحمد الشناوي حارس الفريق نفسه، كانا ضمن هذه الفئة، بالإضافة إلى أحمد سامي مدافع بيراميدز، وأحمد أمين “أوفا” مهاجم إنبي، حيث لم تسعفهم قدراتهم مؤخرًا لإقناع الجهاز الفني بقدراتهم.
أما بالنسبة لعمر كمال عبد الواحد لاعب الأهلي، فإن استبعاده يعود إلى خلافات مبكرة مع حسام حسن عندما كان مدربًا للمصري، حيث تفضل الإدارة الفنية الآن الاعتماد على أسماء مثل محمد هاني وأحمد عيد في مركز الجبهة اليمنى.
سياسات حسام حسن.. بين الحزم والجدل
تعكس القرارات الفنية لحسام حسن رؤية صارمة في إدارة المنتخب، حيث يتعامل مع الغياب عن المعسكرات أو تراجع المستويات الفنية بعدم تهاون. ولكن هذه السياسات أثارت كثيرًا من الجدل بين الجماهير والمتابعين، نظرًا لتأثيرها الكبير على الشكل الفني للمنتخب الوطني والكيمياء الجماعية بين اللاعبين والجهاز الفني.
من الواضح أن الأيام القادمة ستحمل مزيدًا من الترقب بشأن الأداء العام للفراعنة، خاصةً مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026 وضرورة الحفاظ على استقرار الفريق. يبقى السؤال المطروح: هل يستمر حسام حسن في تجاهل هذه الأسماء البارزة، أم يعيد النظر في خياراته لتعزيز قوة المنتخب الوطني في مواجهاته المقبلة؟