تصاعد التوتر في غزة: عمليات توغل وجرائم إنسانية تفاقم الأوضاع
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة بتوسيع نطاق عدوانه البري في شمال قطاع غزة ليشمل حي الشجاعية، في سياق جرائم الإبادة التي استمرت لأكثر من 18 شهرًا. ترافق ذلك مع قصف مكثف وإنشاء أحزمة نارية بهدف إجبار السكان المحليين على النزوح القسري.
التهجير القسري واستمرار معاناة النازحين
يواصل الاحتلال إخلاء الأحياء السكنية ومناطق النزوح بالقوة عبر إنذارات تتبعها هجمات وحصار خانق، ما يجبر الفلسطينيين على ترك منازلهم قسرًا دون خيارات أمنة. وامتدت هذه الجرائم لتشمل حي الزيتون الشرقي ومنطقة التركمان، بالإضافة إلى مجازر مروعة كانت أبرزها قصف مدرسة دار الأرقم شرق غزة التي أسفرت عن استشهاد 31 فردًا من بينهم أطفال ونساء.
أزمة إنسانية خانقة بسبب نقص الإمدادات
تفاقمت الأوضاع المعيشية نتيجة إغلاق الاحتلال المعابر، ما حال دون وصول الإمدادات الإنسانية والطبية، فضلاً عن توقف عمل المخابز المدعومة بسبب نفاد الدقيق. وأكد رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي توقف جميع المخابز، مضيفًا أن النازحين اضطُروا لإعداد الخبز يدويًا باستخدام وسائل بدائية لغياب الغاز والكهرباء.
حصيلة الضحايا تتصاعد بشكل مأساوي
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم عن وصول 86 شهيدًا و287 مصابًا إلى مستشفيات غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليبلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بداية العدوان أكثر من 50,609 شخصًا. وأشارت التقارير إلى استمرار انتشال الجثامين من تحت الأنقاض وسط استحالة وصول طواقم الإسعاف لبعض المناطق نتيجة استهداف الاحتلال المباشر لها.
استخدام المساعدات الإنسانية كأداة حرب
اتهم المفوض العام لوكالة “الأونروا” فيليب لازاريني الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية كسلاح ضد الفلسطينيين. وشدد على أن الحصار الطويل على غزة يعتبر شكلًا من أشكال العقاب الجماعي، مؤكدًا ضرورة فتح المعابر فورًا لإنقاذ السكان المحاصرين.
الأنظار الدولية تتحول نحو ممارسات الاحتلال
في حين تتفاقم الأزمة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته إيجاد حل سريع للمعاناة في غزة، مؤكدًا ضرورة العمل على إيقاف قتل الأبرياء. تصريحاته جاءت متأخرة وسط دور أمريكي محدود في دعم الجهود الإنسانية أو التوسط لإنهاء هذا الصراع المستمر.
تدهور الأوضاع في جنين وسط عمليات تجريف وهدم
على صعيد آخر، يستمر الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ74. وقامت قوات الاحتلال بتجريف المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، في الوقت الذي استُشهد فيه شاب فلسطيني بعد اعتقاله مصابًا ونقله لحاجز عسكري.
إسرائيل وتجاهل ملف الأسرى
بينما تواصل حكومة بنيامين نتنياهو عدوانها العسكري، يتعرض ملف الأسرى للإهمال الواضح. صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أفادت بأن 59 أسيرًا لا يزالون محتجزين لدى حركة حماس، مشيرة إلى عدم وجود جهود فعلية لاستعادتهم، بل تغليب الأولويات السياسية.
تتواصل التحديات الإنسانية في غزة وجنين تحت وطأة العدوان الإسرائيلي دون أي بارقة أمل قريبة في ظل استمرار التصعيد وغياب التدخل الدولي الفعال.