أصبح النجم المصري محمد صلاح رمزًا خالدًا في تاريخ نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حفر اسمه بين أساطير الريدز بفضل إنجازاته الفردية والجماعية التي حققها منذ انضمامه إلى الفريق. وبينما يعيش مسيرته المبهرة، ظهرت كواليس مثيرة كادت أن تحرمه من تحقيق هذه النجاحات وتغيير مستقبل النادي، حيث كاد مدرب الفريق يورجن كلوب أن يفضل لاعبًا آخر على صلاح في وقت حاسم.
يورجن كلوب وكواليس التفضيل بين براندت وصلاح
كشفت شهادة إيان جراهام، مدير الأبحاث السابق في ليفربول، عبر شبكة “بي بي سي”، تفاصيل مثيرة عن كواليس التعاقد مع محمد صلاح قبل التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا 2018/2019. وأوضح جراهام أن يورجن كلوب كان يميل إلى التعاقد مع اللاعب الألماني جوليان براندت، نظرًا لمعرفته المسبقة باللاعب من تجربته السابقة مع بوروسيا دورتموند، إضافة إلى معرفته العميقة بالكرة الألمانية.
ورغم تفضيل كلوب لجوليان براندت، كانت تحليلات بيانات الفريق تؤكد تفوق محمد صلاح، إذ أظهرت التقارير أنه من أبرز الأجنحة الصاعدة في أوروبا خلال تلك الفترة. في المقابل، كان خيار براندت يتمتع بمهارات مختلفة، لكنه لم يكن بنفس التأثير والتميز الذي يقدمه صلاح في الجناح الهجومي.
كيف تغيرت وجهة نظر كلوب؟
أشار جراهام إلى أن قرار التعاقد مع صلاح جاء بعد مناقشات مطولة مع المدرب الألماني. وبرغم التردد الأولي، أثبتت الإحصائيات والتقارير الفنية لصلاح أنه الخيار الأنسب لليفربول، خاصة بالنظر إلى دوره كمهاجم على الأطراف، وهو المركز الذي احتاج الفريق لتعزيزه بشدة حينها.
كلوب أبدى انفتاحه لتقييم الخيارات وسماع الآراء الأخرى، ليقول في النهاية: “أرني لماذا مو هو الأفضل”. وتحت تأثير التقييمات الدقيقة والمناقشات المثمرة، وافق المدرب الألماني على ضم محمد صلاح من نادي روما الإيطالي في يونيو 2017 مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، في صفقة غيرت مسار تاريخ ليفربول.
صلاح.. قصة نجاح استثنائية مع ليفربول
منذ لحظة ارتدائه القميص الأحمر، بدأ صلاح في كتابة التاريخ، حيث سجل 243 هدفًا وقدم 109 تمريرات حاسمة في 393 مباراة. تحت قيادة يورجن كلوب، استطاع النجم المصري قيادة الفريق لتحقيق بطولات كبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس العالم للأندية.
لقد أصبحت هذه الصفقة إحدى أكثر قرارات ليفربول نجاحًا في العصر الحديث، ليس فقط بفضل الأرقام القياسية التي حققها صلاح، بل لأنه كان المحرك الرئيسي للعديد من الإنجازات التي أعادت النادي إلى القمة. ومع استمرار عطائه، يبقى محمد صلاح رمزًا مذهلًا للعبقرية الكروية والنجاح.