إيفرتون يرد ببيان قوي بعد تهديدات بالقتل تطال جيمس تاركوفسكي عقب ديربي ليفربول

في مشهد يسلط الضوء على الجوانب السلبية لعالم كرة القدم، أصدر نادي إيفرتون الإنجليزي بيانًا رسميًا يدين التهديدات التي تعرض لها مدافعه جيمس تاركوفسكي وعائلته عقب مشاركته في مواجهة ديربي ميرسيسايد ضد فريق ليفربول ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. الهجوم الذي تجاوز حدود الرياضة أثار موجة من الغضب بين الجماهير والمهتمين بالشأن الرياضي، في وقت تحتاج فيه الرياضة إلى تعزيز روح اللعب النظيف بدلًا من الكراهية.

الجدل المشتعل عقب تدخل داخل الملعب

التصعيد بدأ بعد تدخل مثير للجدل من جيمس تاركوفسكي على لاعب ليفربول أليكسيس ماك أليستر في المباراة التي أُقيمت الأربعاء الماضي. ورغم أن حكم المباراة اكتفى بإشهار البطاقة الصفراء، أكدت هيئة التحكيم بالدوري لاحقًا أن التدخل كان يستحق طردًا مباشرًا. هذا القرار الفني أثار انقسامات واسعة بين الجماهير، ليُترجم بعضهم غضبهم برسائل إلكترونية مسيئة وتهديدات بالقتل موجهة إلى اللاعب وعائلته.

اقرأ أيضًا: قبل باختاكور.. إفطار واجتماع داخل مقر الهلال

إيفرتون يتخذ موقفًا صارمًا

في بيان حازم، عبّر نادي إيفرتون عن رفضه التام لتلك السلوكيات غير المقبولة، موضحًا حرصه على حماية لاعبه والعمل مع الجهات المختصة لملاحقة المتورطين في التهديدات. وأكد البيان أن هذا النوع من السلوك لا مكان له سواء في كرة القدم أو المجتمع، مشددًا على أهمية التصدي للعنف اللفظي والرقمي بشكل لا يقبل التهاون. كما أشار النادي إلى دعمه الكامل لتاركوفسكي وعائلته، مؤكدًا استعداده للتعاون مع الشرطة ومنصات التواصل الاجتماعي في أي تحقيق بهذا الخصوص.

رسالة مؤثرة من زوجة تاركوفسكي

من جانبها، خرجت سامانثا تاركوفسكي، زوجة اللاعب، عن صمتها للتعبير عن استيائها من الحملة المسيئة التي طالت أسرتها. وفي منشور عبر حسابها على إنستجرام، وصفت هجوم التعليقات المسيئة والمليئة بالكراهية بأنه مقزز للغاية، وقالت: “تلقينا رسائل تتمنى الموت لجيمس، وتعليقات مشينة تطال حياتنا الشخصية، وكأن الناس ينسون أنه إنسان قبل أن يكون لاعب كرة قدم”. وأكدت في رسالتها أن كرة القدم لا يجب أن تتحول إلى ساحة للكراهية والعنف، داعية إلى احترام إنسانية اللاعبين وأسرهم.

اقرأ أيضًا: الكرة النسائية |الأهلي 2009 يفوز على المقاولون بـ ٦ أهداف

دعوات لتشريعات تحمي الرياضة

الحادث يعيد تسليط الضوء على الحاجة الماسة لوضع أطر قانونية صارمة وتنظيمات لحماية اللاعبين والمجتمع الرياضي من العنف الإلكتروني. فمع تزايد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، بات من الضروري أن تتحمل الأندية والاتحادات الرياضية وشركات التكنولوجيا مسؤوليتها في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. العديد من الأصوات تطالب بخطوات عملية تمنع تكرار مواقف مشابهة، وتجعل من كرة القدم مساحة للجماهير والروح الرياضية عوضًا عن الفوضى والعنف.

هذه الواقعة تعيد التأكيد على ضرورة التزام الجماهير بأخلاقيات التشجيع، والابتعاد عن السلوكيات التي تشوّه صورة أي رياضة، خاصة في واحدة من البطولات الكروية الأكثر متابعة عالميًا مثل الدوري الإنجليزي الممتاز.

اقرأ أيضًا: الأهلي يطالب اتحاد الكرة بحلول حاسمة للأخطاء التحكيمية

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.