قوانين كبلر.. كيف مهدت الطريق لفهم حركة الكواكب؟

في عام 1609، أحدث العالم الألماني يوهانس كبلر ثورة في علم الفلك عندما وضع قوانينه الثلاثة لحركة الكواكب، التي غيرت نظرتنا إلى الكون، ورسّخت الأسس التي بنيت عليها الفيزياء الفلكية الحديثة، كانت هذه القوانين بمثابة كسر للنظريات القديمة التي سادت لقرون، وأبرزها نظرية العالم الإغريقي بطليموس، التي افترضت أن الكواكب تدور في دوائر كاملة حول الأرض.

رحلة كبلر من الإيمان إلى العلم

وُلد كبلر عام 1571 في ألمانيا، وكان مولعًا بالرياضيات والفلك منذ صغره، تتلمذ على يد عالم الفلك الدنماركي تيخو براهي، الذي جمع بيانات دقيقة عن حركة الكواكب، خصوصا كوكب المريخ.

اقرأ أيضًا: سر رفضها شيخ الحارة وصدمة لزوجة كريم فهمي.. أبرز تصريحات سالي عبد السلام

 وبعد وفاة براهي، ورث كبلر هذه البيانات وبدأ في تحليلها ليصل إلى استنتاجاته الثورية.

القوانين الثلاثة التي غيرت علم الفلك

1. القانون الأول: المدارات الإهليلجية (1609)

اقرأ أيضًا: “من هاتفك “.. رابط فتح حساب في بنك الخرطوم bankKhartoum اون لاين للمقيمين والمغتربين 2025

قبل كبلر، كان يعتقد أن الكواكب تدور في مسارات دائرية مثالية حول الشمس، لكن حساباته كشفت أن المدارات في الواقع إهليلجية (بيضاوية)، وأن الشمس ليست في المركز تمامًا، بل تقع في إحدى بؤرتي المدار.

 كان هذا اكتشافًا صادمًا، لأنه خالف الاعتقاد السائد في ذلك الوقت بأن الكون يسير وفق أشكال هندسية مثالية.

اقرأ أيضًا: اخبار الفن| إنجي علاء تخطف الأنظار بإطلالة جذابة في حفل سحور

2. القانون الثاني: السرعة المتغيرة للكواكب (1609)

لاحظ كبلر أن الكواكب لا تتحرك بسرعة ثابتة، بل تتسارع كلما اقتربت من الشمس، وتتباطأ عندما تبتعد عنها، ووضع قاعدة رياضية لذلك، تُعرف بـ “قانون المساحات”، حيث قال إن الخط الوهمي الذي يصل بين الكوكب والشمس يقطع مساحات متساوية في أزمنة متساوية، مما يعني أن الكوكب يتحرك أسرع عندما يكون قريبًا من الشمس، وأبطأ عندما يكون بعيدًا عنها.

اقرأ أيضًا: نهى عابدين تكشف عن صراعها مع الاكتئاب وخيانة غيّرت مجرى حياتها

3. القانون الثالث: العلاقة بين الزمن والمسافة (1619)

بعد سنوات من البحث، توصل كبلر إلى أن هناك علاقة رياضية بين زمن دوران الكوكب حول الشمس وبين متوسط بعده عنها، ينص هذا القانون على أن مربع زمن الدورة المدارية يتناسب طرديًا مع مكعب نصف المحور الرئيسي للمدار، ببساطة، كلما كان الكوكب أبعد عن الشمس، زادت مدة دورته حولها.

اقرأ أيضًا: لمى كتكت: انتظروني في العتاولة 2 في دور مختلف.. وسأركز سينمائيًا خلال الفترة المقبلة

التأثيرات العلمية لقوانين كبلر

لم تكن قوانين كبلر مجرد نظريات، بل أصبحت الأساس الذي بنى عليه العالم إسحاق نيوتن قوانين الجاذبية بعد ذلك بسنوات. كما أنها استخدمت لاحقًا في فهم مدارات الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية، وساهمت في نجاح رحلات الفضاء

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.